مستقبل الدعوات الإلكترونية


مع بداية ظهور التكنولوجيا الجديدة تنتشر المحدثات وتختفي البدائيات، فمع كل عصر يتطور تفكير الإنسان الذي كان يشعل النار عن طريق استخدام الحجارة ويستخدم الأخشاب في صنع الرماح ليصطاد بها الحيوان!! ومع مرور السنوات تطورت كل تلك الأساليب وكل تطور يكون سبب في تسهيل حياة الإنسان. حتى وصلنا للعصر الرقمي الذي نعيشه الآن والذي كان التوصل إليه درب من الخيال.

فلقد اقتحمت التكنولوجيا الحديثة كل حياتنا وأصبحت هي البديل لكل شيء، فبعد أن كنا نحتفظ بمذكرة ورقية تحتوي على أرقام التليفونات وعلى أهم مواعيد العمل، وكنا نحتفظ بصورنا الخاصة في ألبوم الصور التقليدي، جاءت التكنولوجيا والإنترنت ليحلوا محل كل هذا ليسهلوا حياتنا ويربطوا أحداثنا ببعضها. ولم تفلت دعوات الزفاف من هذه التكنولوجيا فكانت دعواتنا قديماً عبارة عن دعوة شفهية قبل عام 1600م حين أصبحت تقنيات الكتابة بمتناول الجميع. وأصبحت الدعوات الورقية تأخذ حيزاً كبيراً من الزمن وكانت أيضاً تواكب التطورات مثل الطباعة بالألوان ثم الدعوات التي تحمل صور وأيضاً تطورت خامات الدعوة سواء بالخشب أو القماش الفاخر أو حتى الدعوات المذهبة. 

حتى ظهرت الدعوات الإلكترونية للمناسبات المختلفة (زواج – خطوبة – تخرج – بشارة مولود…الخ). ولذلك أصبحنا نتشارك دعوات العرس أو الزفاف عبر مواقع التواصل (الدعوات الإلكترونية) أصبحت هي البديل الإلكتروني للدعوات الورقية والتي انتشرت بشكل كبير في المنطقة العربية وخاصة دول الخليج وأصبح تصميمها مواكبة لعصر المعلوماتية والتكنولوجيا والتي خرجت منه الدعوات الورقية.

فلم نكن نتخيل أنه ستظهر تكنولوجيا جديدة تتيح لنا تصميم هذه الدعوات الإلكترونية وإرسالها للمدعوين بهذه البساطة دون أن نتكبد عناء الجهد والوقت والمال، فمميزاتها متعددة أهمها توفير الجهد والمال والوقت، وإتاحة الفرصة للإبداع في تصميم الدعوة، والحفاظ على البيئة على عكس الورق وتصل لكل مدعويك في أي مكان عبر ضغطة زر واحدة، ويمكنك الاحتفاظ بها لفترة طويلة دون أن تتعرض للتلف الذي تتعرض له الدعوات الورقية وأيضاً تلقي المباركات والتهاني عبر وسائل التواصل المختلفة.

وبالرغم من تمسك البعض بالدعوات الورقية وعدم تقبلهم للدعوات الإلكترونية وخاصة كبار السن ويرى أنها تَنمّ عن قلة التقدير للمدعوين وعدم الرغبة منهم في حضور المناسبة، وأن الدعوة أيضاً لكي يتم قبولها عند البعض لابد أن يقوم صاحب المناسبة بزيارة العائلة ودعوة كل أفرادها للمناسبة أياً كانت (دعوة زفاف – دعوة لحفل التخرج -دعوة افتتاح … الخ). 

ولكن كيف ستكون الدعوات في المستقبل هل ستندثر تلك الدعوات الإلكترونية وتصبح (موضة قديمة)، وتظهر دعوات أخرى تبعاً للتكنولوجيا الحديثة والتي تشهد تطوراً هائلاً كل يوم بل كل ساعة!! فكما ظهرت الروبوتات (الإنسان الآلي) بتقنية الذكاء الاصطناعي والتي من المفترض أنها –بحسب الخبراء-ستعيش وتتعايش بيننا خلال العشر سنوات القادمة وقد تصبح هي البديل الجديد للدعوات الإلكترونية فتتكفل هي بمهمة توصيل الدعوة ويمكن تصميمها وإرسالها للمدعوين! أو أن تظهر تكنولوجيا جديدة تبعد كل البعد عن تفكيرنا وتصوراتنا الحالية.

مستقبل الدعوات الإلكترونية